السيد حسن الطباطبائي

57

كتاب الحج

الصبي أو لا تجب الكفارة في غير الصيد لأن عمد الصبي خطأ والمفروض أن تلك الكفارات لا تثبت في صورة الخطأ ؟ وجوه : لا يبعد قوة الأخير ، إما لذلك وإما لانصراف أدلتها عن الصبي . لكن الأحوط تكفل الولي ، بل لا يترك هذا الاحتياط ، بل هو الأقوى ، لأن قوله عليه السلام « عمد الصبي خطأ » مختص بالديات ، والانصراف ممنوع وإلا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا . [ مسألة لو حج الصبي لم يجزه عن حجة الإسلام ] ( مسألة : 7 ) قد عرفت أنه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزه عن حجة الإسلام ، بل يجب عليه بعد البلوغ والاستطاعة . لكن استثنى المشهور ( 1 ) من ذلك ما لو بلغ وأدرك المشعر ، فإنه حينئذ يجزي عن حجة الإسلام ، بل ادعى بعضهم الإجماع عليه . وكذا إذا حج المجنون ندبا ثم كمل قبل المشعر . واستدلوا على ذلك بوجوه : أحدها : النصوص الواردة في العبد على ما سيأتي ، بدعوى عدم خصوصية للعبد في ذلك ، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب ، لعدم الكمال ثم حصوله قبل المشعر . وفيه : إنه قياس مع أن لازمه الالتزام به فيمن حج متسكعا ، ثم حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا يقولون به . الثاني : ما ورد من الأخبار من أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث